صديق الحسيني القنوجي البخاري
224
أبجد العلوم
لنبينا صلّى اللّه عليه وسلم ، وحين ولد كتب أهل العلم تهاني كثيرة منهم شيخنا وأستاذه القاضي حسين بن محسن اليماني قال : هناكم اللّه بالمولود السعيد وجعله من حملة القرآن والحديث المجيد ومنهم الشيخ زين العابدين الأنصاري قاضي بهوبال حرّر الكتاب وصدره بهذه الأبيات : بشرى لقد طلعت شمس العلى وبدا * بدر السيادة في أفق الكرامات درّ من البحر بحر العلم قد ظهرا * نور تفتح من روض السّعادات أبقاه رب الورى بالصالحات معا * وأنبت اللّه سعدا خيرا نبات قال : وقد قلت عند حصول هذه النعمة وورودها ما كانت العرب تقوله عند التهاني بمولودها : مدّ لك اللّه في الحياة مدّا * حتى ترى نجلك هذا جدا كأنه أنت إذا تبدى * شمائلا محمودة وعدّا هناكم اللّه مولده وقرن بالخير مورده وأطال عمره وأسعده وجعله مقربا في جنابه ورباه في ظلال السادة أهل كتابه ، وكتب الشيخ الأديب علي عباس الجرباكوني رسالة فيها نصدر إليكم المسطور للتهنية والتبشير بالولد الصالح الفاقد النظير وأرجو من اللّه أن يكون عالما بارعا وإماما نفعا ، وأميرا عادلا ، وكريما باذلا ، وقد وجدت له اسمين دالين على تاريخ ميلاده ظهير الإسلام ونظير حسن وقلت أيضا : ليحبني بحت الوداد وسنحته * لا زال يصطاد الخلائق فخنته أعطاه معبود السماء وأرضها * ولدا منيرا ضحه أو فخته قد قال لي أرّخ وسرّ الأفئدة * قد قلت تاريخا يا كرم بخته إلى غير ذلك مما هنئ به جمع جم من أهل العلم والوداد وقد وقع وللّه الحمد كما هنوه به ، فإنه قد نشأ على الصلاح والطاعة ، ونمى في شغل العلم بقدر الاستطاعة وبرع في الذكاء والفطرة الأقران ، وحاز من التقوى والفضائل مع حداثة سنه ما عجز عنه الأعيان . تلمذ على جمع من أهل العلم الحاضرين ببلدة بهوبال المحمية الملازمين للرئاسة العليا . منهم : الشيخ العالم المفتي محمد أيوب والشيخ الفاضل المولوي أنور علي المرادآبادي ، والمولوي إلهيبخش الفيضآبادي ، والمولوي الكامل القاضي محمد بشير الدين العثماني القنوجي والشيخ العالم محمد بشير السهسواني وشيخنا العلّامة المحدث